ابن سيده

539

المحكم والمحيط الأعظم

* وسَوَّسَهُ القومُ : جَعَلُوه يَسُوسُهم . * والسُّوسُ : الطَّبْع والخُلُق ، يقال : الفصاحةُ من سُوسِه ، وقال اللحيانىُّ : الكَرَمُ من سُوسِه . والسَّوسُ : شَجَرٌ ينبتُ وَرَقًا في غير أَفْنان ، وقال أبو حَنِيفةَ : هو شَجَرٌ يغمى به البُيُوت ، ويدخل عَصِيره في الدَّواء ، وفي عُرُوقه حَلاوةٌ شديدةٌ وفي فُرُوعِه مَرَارةٌ ، قال : وهو ببلادِ العربِ كَثِيرٌ . * والسَّوَاسُ : شَجَرٌ ، واحدته سَوَاسة . قال أبو حَنِيفة : السَّوَاسُ : من العِضَاه ، وهو شَبِيهٌ بالمَرْخ ، له سَنِفَة مثل سَنِفَة المَرْخ ، وليس له شَوْكٌ ولا وَرَقٌ ، يَطُول في السَّماء ، ويُسْتَظَلُّ تَحْتَه . وقال بعضُ العرب : هي السَّواسى ، قال أبو حَنِيفة : فسألته عنها فقال : السَّواسى ، والمَدْخُ ، والمَرْخ ، والمَنْجُ هؤلاء الثلاثة متشابهة ، وهي من أَفْضَل ما يُقْتَدَحُ به ولا يَصْلد . * وسَوَاسُ : موضع ، أنشد ثعلبٌ : وإنَّ امْرَأً أَمْسَى ودُون حَبِيبِه * سَواسٌ فوادِى الرَّسِّ والهَمَيانِ لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْىِ بعد اقْتِرابِه * ومَعْذُورَةٌ عَيْناهُ بالهَمَلَانِ « 1 » ومن خَفِيف هذا الباب : سَوْ يَكُون ، وسَوْ نَفْعَل ، يريدون سَوْفَ ، حكاه ثعلبٌ ، وقد يجوز أن تكون الفاء مَزِيدةً فيهما ثم تُحْذَف لكثرة الاسْتِعْمال ، وقد زَعَمُوا أن قولهم : سَأَفْعَل إنما يُريدون به سَوْفَ أَفْعَل ، فَحَذَفُوا لكَثْرة اسْتِعْمالهم إياه ، فهذا أشذُّ من قَوْلِهم : سَوْ نَفْعَل . مقلوبه : وسوس * الوَسْوَسةُ ، والوَسْوَاسُ : الصوتُ الخَفِىُّ مِنْ رِيحٍ . * والوَسْواسُ : صَوْتُ الحَلْىِ . وقد وَسْوَسَ وَسْوَسةً ، ووِسْواسًا ، بالكَسْرِ . * والوَسْوَسَةُ ، والوِسْوَاسُ : حَدِيث النَّفْس ، وقد وَسْوَسَ في صَدْرِه ، ووَسْوَسَ إليه . * والوَسْوَاسُ : الشَّيْطانُ ، وقوله تَعالى : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ أراد ذِى الوَسْواس ، وفلانٌ المُوَسْوِس بالكَسْر : الذي يَعْتَرِيه الوَسْواس . * ووَسْوَسَ الرَّجُلَ : كَلَّمَه كَلَامًا خَفِيّا . * * *

--> ( 1 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( سوس ) ، ( همى ) ؛ وتاج العروس ( سوس ) ، ( همى ) .